أخبــاربلاد المهجرنبض الساعةهيدلاينز

اختراق النخبة الكوبية… تحرك أميركي من وراء الستار

كشفت تقارير صحفية أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية أنشأت بصورة سرية فرقة عمل متخصصة بالشأن الكوبي، في خطوة تهدف إلى تعزيز تركيزها الاستخباراتي على الجزيرة وتوسيع نطاق العمليات المرتبطة بها.

وبحسب مصادر مطلعة، تضم الوحدة الجديدة ضباط عمليات متخصصين في تجنيد المصادر وإدارة شبكات المعلومات، إلى جانب محللين وخبراء في مجالات العمليات الإلكترونية والتأثير السري.

وتتيح هذه الخطوة للوكالة، وفق التقارير، توحيد إدارة الملفات المتعلقة بكوبا ضمن فريق واحد، بدلاً من توزيعها بين أقسام مختلفة، ما يمنحها قدرة أكبر على إعادة توجيه الموارد البشرية والتقنية والمالية بحسب الأولويات.

استهداف مراكز القرار

وتركز مهام الفرقة، بحسب المصادر، على جمع معلومات أكثر تفصيلاً حول مراكز النفوذ وصنع القرار داخل كوبا، إضافة إلى محاولة فهم التوازنات داخل النخبة السياسية والعسكرية.

كما أشارت التقارير إلى أن الوحدة تسعى إلى استكشاف الانقسامات داخل دوائر الحكم، والعمل على تعزيز التواصل مع شخصيات تعتبرها واشنطن أكثر استعداداً للحوار بشأن الملفات السياسية والاقتصادية.

من جانبها، اعتبرت الحكومة الكوبية أن إنشاء هذه الفرقة لا يمثل تطوراً مفاجئاً، مؤكدة أن بلادها كانت على مدار عقود هدفاً لعمليات استخباراتية ومحاولات للتأثير على استقرارها الداخلي.

وقال نائب وزير الخارجية الكوبي كارلوس فرنانديز دي كوسيو إن هافانا ترى الإجراءات التي تتخذها الولايات المتحدة ضمن سلسلة طويلة من التحركات ضد بلاده، مشدداً على أن سياسات كوبا تأتي في إطار ما تعتبره دفاعاً عن سيادتها.

تاريخ طويل من المواجهة

ولا تعد هذه المرة الأولى التي تنشئ فيها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وحدة خاصة بكوبا، إذ سبق أن شكلت فرقة مماثلة عام 1960، تولت الإعداد لعملية “خليج الخنازير” عام 1961، التي شارك فيها مئات المنفيين الكوبيين المدعومين من الوكالة، وانتهت بفشل العملية.

وبعد ذلك، أطلقت الولايات المتحدة برنامجاً سرياً حمل اسم “عملية النمس”، تولت إحدى فرق وكالة الاستخبارات المركزية إدارة جزء كبير من أنشطته المتعلقة بكوبا خلال فترة الحرب الباردة.

ويأتي الكشف عن الوحدة الجديدة في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وهافانا، وبعد زيارة أجراها مدير وكالة الاستخبارات المركزية إلى كوبا في أيار الماضي، نقل خلالها رسالة من الإدارة الأميركية تضمنت دعوات لإجراء تغييرات سياسية واقتصادية اعتبرتها واشنطن ضرورية لتحسين العلاقات بين البلدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى